( بعض ما ورد عن صرواح مارب وقبيلة خولان في النقوش المسندية ومصادر الانساب العربية والتاريخ العربي القديمة والاشعار ولمحة مؤجزة عن قبيلة خولان ) مقال رقم ١
بقلم المؤرخ : محمد بن محمد طعيمان ... صرواح مارب وما يجاوره من مارب " بلاد قبيلة جهم الجبرية الخولانية القضاعية الحميرية " مهد قبائل خولان ومستقرها الاصلي ومن صرواح توسعت خولان وهاجرت ، سوا كانت قبائل خولان العالية التي هي خولان الطيال او قبائل خولان الشام ومن ينتسب الى قبيلة خولان وهاجر من بلادها مثل قبائل " حرب وحمره والعقارب وبني حي " وغيرهم ...
وتنسب قبيلة خولان الى جد واحد تسمت به القبيلة وهو " خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعه بن مالك بن عمرو بن زيد بن مره بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن النبي هود عليه السلام " ...
وكان خولان بن عمرو ملك وعاصمته مدينة صرواح الاثرية ، ومعنى اسم خولان الملك كثير الاتباع ، وتولى الملك بعد ابنه سعد بن خولان وبعده ابنه سعد بن سعد بن خولان ، حتى الملك جهم بن الوضاح بن جبر بن غلاب بن غالب بن سعد بن سعد بن خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعه الخ النسب كما ورد اعلاه ، وهو جد قبيلة جهم الجبرية الخولانية القضاعية الحميرية ، والتي لا تزال بصرواح مارب الى العهد الحالي ، ومدينة صرواح الاثرية العاصمة الاولى لمملكة دولة سبأ ، ومدينة صرواح الاثرية لا زالت معظم اطلالها قائمة الى العهد الحالي بوسط صرواح على الضفة الغربية لوادي صرواح ، واشهر معالمها الاثرية معبد المقه وعول صرواح ، وقصر ملوك سبأ وجانب من سور مدينة صرواح وجانب من سد صرواح المقام على وادي صرواح ، ويطل على سهل صرواح الفسيح جبل هيلان وجبل مرثد ، ومن بلاد قبيلة جهم وادي ذنه " اذنه " الذي اقيم عليه سد مارب القديم والجديد بين جبل البلق الاوسط وجبل البلق الشمالي ، ومن بلاد قبيلة جهم وادي اراك والزور والخشب والضيق والمحجزه والمخدره والفرع وايدات الراء والعطيف ونخلاء والسحيل وغيرهم الكثير وتشكل بلاد قبيلة جهم حسب التقسيم الاداري للجمهورية مديرية صرواح بمحافظة مارب بمشرق اليمن وتعد قبيلة جهم راس قبائل خولان وهامتها على مر العصور والى العهد الحالي ، وقد اورد الهمداني في الاكليل الجزء الاول ونشوان الحميري وابنه محمد في كتبهم السيرة الجامعة في تاريخ الملوك التبابعة وشمس العلوم ان جهم بن الوضاح جد قبيلة جهم كما ذكرنا ملك من ملوك حمير وقيل من اقيالها وذكروا انه المقصود بقول الشاعر العربي العربي الجاهلي امرئ القيس بن حجر الكندي في قصيدته حيث قال :
ومن ياطى الايام بعد جهيم
فعلً بهُ كما فعلً بقيصرا ...
وقد نقل ذلك عنهم الحجري في مجموعه والمقحفي في معجمه وغيرهم ...
وعلى ما ذكر اعلاه من نسب واصل قبيلة خولان الى خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعه الخ النسب كما ذكر اعلاه فان قبيلة خولان من اكبر واقوى قبائل قضاعه على مر التاريخ وقبائل قصاعه من قبائل حمير بن سبأ من قبائل سبأ بن يشجب القحطانية اليمانية العربية
وما ذكر اعلاه ورد في كتاب الاكليل الشهير في الجزء الاول والثامن والعاشر ، للنسابة والمؤرخ لسان اليمن الحسن الهمداني من اعيان القرن الثالث الهجري وكذلك اورد ذلك النسابة والمؤرخ نشوان بن سعيد الحميري وابنه محمد في كتبهم التي ذكرنا اعلاه في القرن الخامس الهجري وغيرهم الكثير قديماً وحديثاً وياقوت الحموي في معجم البلدان وغيرهم الكثير قديماً وحديثاً ...
وقد ذكرت قبيلة خولان منذ القرن الثامن قبل الميلاد في النقوش المسندية الاثرية لمملكة سبأ وغيرها ، وتعد قبيلة خولان كما ذكرت النقوش وتشهد واكد ذلك الدكتور جواد علي في كتابه المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام حيث عد قبيلة خولان اقدم قبائل اليمن وقبائل العرب عموماً ذكرنا في النقوش المسندية واضاف تعد قبيلة خولان من القبائل السعيدة في اليمن وجزيرة العرب حيث انها ذكرت في النقوش من قبل القرن الثامن قبل الميلاد ولا زالت قبيلة قائمة عزيزة منيعة مرهوبة الجانب الى العهد الحالي وقد استعرضت ما ذكر الدكتور جواد في مقال سابق ...
ويتفق ما ذكر في النقوش المسندية من القرن الثامن قبل الميلاد الى القرن الخامس بعد الميلاد مع ما ورد في الاشعار العربية ومصادر التاريخ العربي القديم والانساب العربية المكتوبه في الكتب التي ذكرنا اعلاه وغيرها ، وما نصت عليه النقوش باختصار ان قبيلة خولان قبيلة سبيئة من قبيلة سبأ وتعد قبيلة كبيرة وقوية تسكن بصرواح مارب وما يجاوره من مارب ويعد زعمائها ورجالها وفرسانها الساعد الايمن لملوك مملكة سبأ من الاسرة المالكة من قبيلة بني فيشان السبئية في عواصمهم مارب وصرواح ، وقد ذكرت النقوش قتال خولان الى جانب ملوك مملكة سبأ بني فيشان اثناء حروبهم من اجل توحيد اليمن وعموم جنوب جزيرة العرب وحتى نجاحهم في ذلك في القرن السادس قبل الميلاد في عهد مكرب وملك سبأ " كرب ايل وتر " الذي نجح في توحيد اليمن الطبيعي " جنوب جزيرة العرب كامل " وكان لرجال قبيلة خولان قصب السبق في ذلك في عموم حروب ملوك سبأ مع ممالك قتبان واوسان وحضرموت ومعين وغيرهم ، وقد ذكر ذلك بنقش النصر المنقوش والموجود بمدينة صرواح العاصمة الاولى لمملكة سبأ ، والذي امر بنقشه الملك المكرب السبئي " كرب ايل وتر " وغيره من النقوش ثم ذكرت النقوش كثير من اخبار خولان وعدد كبير من رجال واعلام وزعماء واقيال وملوك قبيلة خولان وغير ذلك الكثير مما ذكر عن قبيلة خولان ...
ومما ذكر ان جميع فروع قبيلة خولان كانت بصرواح ومارب كما ذكرنا اعلاه وكانت تعرف بقبيلة خولان بدون اضافه ، ثم هاجرت فروع الى حقل صعده وجبال جازان بشمال اليمن وعرفت بخولان خضلم ومن بقت بمهدها الاصلي بصرواح ومارب عرفت باسم خولان جدد ، وقد اضيفت جدد وخضلم للتفرقة الجغرافية فقط لمنع الالتباس ، وذلك يتفق مع ورد في مصادر الانساب والتاريخ العربية المكتوبة القديمة كما وثقها علماء الامة من المؤرخين والنساب والاخبارئين وعلى راسهم لسان اليمن الهمداني ونشوان الحميري في كتبهم كما ذكرنا اعلاه وغيرهم الكثير قديماً وحديثاً حيث كرس الهمداني الاكليل الجزء الاول عن تاريخ وانساب وهجرات قبيلة خولان واعلامها على مر العصور حتى زمانه ، ومما ذكر في المصادر العربية والذي يتفق مع النقوش المسندية الاتي :
ذكرت ان خولان كانت بمشرق اليمن في مارب وصرواح مارب وما يجاورهم ، وقد هاجرت فروع منهم الى حقل صعده وجبال جازان وعرفت عند المؤرخين والاخباريين بخولان الشام والشام هنا بمعنا الشمال وعرفت فروع قبيلة خولان التي بقيت بمهدها الاصلي وبلادها الاصلية بصرواح ومارب " ما يعرف ببلاد قبيلة جهم الجبرية الخولانية وما يجاوره " في العهد الحالي كما ذكرنا تسمت بقبيلة خولان العالية او خولان اليمن واليمن هنا مقصود به الجهة الجنوبية كما يطلق الشام على الجهة الشمالية والتي عرفت فيما بعد وذلك في القرون المتاخرة بقبيلة خولان الطيال للتفريق بينها وبين قبيلة خولان الشام كما ذكرنا اعلاه والطيال جبال شاهقة ببلاد قبيلة خولان ، والتسمية هنا للتفرقة الجغرافية كما ذكرنا اعلاه ، ثم بعد ذلك توسعت فروع وبطون قبيلة خولان التي ظلت بصروح مارب مهدها وبلادها الاصلية قبل الاسلام بقرون والتي تناسلت من اولاد واحفاد واعقاب الاصل وهو الجد خولان والتي سارت فروع كبيرة شكل كل فرع بطن ثم قبيلة كبيرة ضمن القبيلة الاكبر قبيلة خولان وهي القبائل الخولانية الاتية ( قبيلة بني جبر وقبيلة الاعروش وقبيلة بني سحام وقبيلة بني شداد وقبيلة بني ضبيان ) وفروع وبطون اخرى شكلت قبائل وتلاشت او هاجرت ، وللعلم كما ذكرنا اعلاه من قبيلة بني جبر قبيلة جهم " آل جهم " راس قبيلة بني جبر وقبائل خولان وتعد قبيلة بني جبر القبيلة الاولى من قبائل خولان الطيال ومن قبيلة بني سحام قبيلة السهمان السحامية ومن بني جبر سكان وادي قروا وهم من عيال سعيد وعيال نصر من بني جبر هاجروا اليه من بلاد قبيلة بني جبر قبل قرون ، وما ذكر اعلاه ورد في المصادر التاريخية ومصادر الانساب العربية منذ القرن الثاني والثالث الهجري كما ذكرنا اعلاه ، وياتي القرن الثالث قبل الميلاد وهذه بلاد قبيلة خولان ، ومن الناحية الجغرافية والادارية وعلى مر العصور وبسبب ما يقتضيه الموقع والمسافات ، تقع بلاد قبيلة جهم وعموم بلاد قبيلة بني جبر الخولانية وبلاد قبيلة بني ضبيان الخولانية جغرافياً وادراياً ضمن مخلاف مارب وتعد جزء اساسي وهام منه وعاصمته مدينة مارب منذ صدر الاسلام والى العهد الحالي ومخلاف مارب يشكل ما يعرف بمحافظة مارب بمشرق اليمن حالياً ، حيث تتوزع قبيلة آل جهم وعموم قبيلة بني جبر بمديريات صرواح وحريب وبدبدة ومن مديرية صرواح وادي حباب وحتى جبل الوتدة غربي وادي حباب ، وللعلم في السنوات الاخيرة اعتمدت بلاد بني ضبيان مديرية تتبع ادارياً محافظة صنعاء بعد ان كانت تتبع بلادها ادارياً محافظة مارب ...
واما بلاد قبيلة بني سحام الخولانية وبلاد قبيلة الاعروش الخولانية وبلاد قبيلة بني شداد الخولانية واهل الجبل ووادي قروا من قبيلة بني جبر الخولانية فقد كانت تتبع ادارياً وجغرافياً منذ صدر الاسلام والى العهد الحالي مخلاف صنعاء ما يعرف حالياً بمحافظة صنعاء حيث تشكل عدداً من مديراتها ، وللعلم محافظة صنعاء تكونت من بلاد القبائل والمناطق التي تجاور محافظة صنعاء حيث شكلت بلادها مديريات محافظة صنعاء ، وحول بلاد قبيلة خولان العالية " خولان الطيال " وتقسيمها الجغرافي والاداري يراجع كتاب صفة جزيرة العرب للهمداني ...
وبعد القرن الثالث الهجري توسعت قبيلة خولان واجتاحت المنطقة التي تعرف باليمانية العلياء والسفلى والتي تثنى باليمانتين واسم اليمانية واليمانتين اسم الارض وليس اسم جد ولا اسم فرع وقبيلة من قبائل خولان ...
ومنطقة اليمانية العلياء والسفلى كانت تسمى خزانة اليمن كما ذكر الهمداني في الصفه لما تحتويه من الحقول الزراعية وما تنتجه من الغلات ، وعند اجتياح قبيلة خولان لها كانت تسكنها قبيلة ذي جرت وغيرها ، واجلت قبيلة خولان من فيها من ذي جرت الى ما يعرف حالياً بمناطق سنحان وبلاد الروس بعد حروب ومعارك عنيفة واستقرت فيها قبائل خولان بشكل دائم منذ ذلك الزمان والى العهد الحالي ، وتشكل سكان اليمانتين من فروع قبيلة خولان التي انحصرت ضمن قبيلة خولان مثل بني بكر وغيرهم من الفروع والعشائر الخولانية الصغيرة والقديمة ، ومن سكن في اليمانتين او هاجر اليها او انتقل اثناء ذلك او بعده والى العهد الحالي من قبائل خولان من بني جبر وبني ضبيان والاعروش وبني شداد وبني سحام ومن تبقى من ذي جرت وهم قلة وتجد اغلبهم ينسبوا الى المحله والوادي والقرية التي يسكنوها كما هي عادة ذي جرت ، ثم انضم الى من نذكر اسر وعشائر قدمت من قبائل اخرى الى منطقة اليمانتين ثم بعض الاسر الهاشمية واسر القضاه والفقهاء وغيرهم ، وبهذا الخليط المكون من آصول وفروع شتى تكون سكان اليمنانتين والتي يقال لها اليمانية العلياء واليمانية السفلى وقد اعتبرت خولان اليمانتين فيما بعد في تقسيم المغنم والغرم والداعي الكبير قبيلة من قبائل خولان الطيال اي في عداد ودعوة قبيلة خولان كما يتعارف عليه علماء الانساب ، واما ما يعرف بقبيلة بني بهلول فهو في الاصل اسم الارض " المنطقة " وليس اسم قبيلة من اصل واحد وسكان هذه المنطقة من قبائل متعددة واجناس شتى ، ومن الناحية الجغرافية تقغ منطقة بني بهلول خارج بلاد قبائل خولان وليس لبهلول الذي حملت اسمه او بني بهلول اصل و نسب في قبيلة خولان ولا يعدوا من قبائل خولان الحقيقية ، وانما خاوو قبيلة خولان في القرون المتاخرة نتيجة الاعتدادت المتكررة من القبائل التي تجاورهم عليهم واعتبروهم خولان قبيلة من قبائل خولان في المغنم والمغرم والداعي الكبير اي ساروا في عداد ودعوة قبيلة خولان ...
وقبائل خولان الطيال " بني جبر والاعروش وبني شداد وبني سحام وبني ضبيان " قبائل قائمة عزيزة ومنيعة ولها زعمائها وقادتها ومشايخها ولها فروعها وافخاذها المعروفة وانسابهم وآصولهم معروفة على مر العصور والى العهد الحالي ، وقبائل خولان لا زالت تنكف بصوت واحد وتتداعى عند ما يتطلب الامر ذلك ، ولها مشايخها ومرايغها المعروفين الى العهد الحالي ، ولا يوجد فيهم من ينتسب الى القرية او الوادي ولا يسكن بينهم سوا من يدور في فلكهم يتبعهم من الفئات الدنياء او الهجرة ، وهم على لهجتان مشرقية وهي لهجة جهم وعموم بني جبر وبني ضبيان ، ولهجة الجهة الغربية لبقية القبائل التي ذكرنا ، ولهجة الجهة الغربية ليس لها علاقة باللهجة الصنعانية او لهجة القبائل والمناطق التي تجاور صنعاء وهذه اللهجة يجدها البعض في كلام اهل اليمانتين وبني بهلول ويعتقد انها لهجة قبائل خولان الواقعة في الجهة الغربية كامل وذلك ليس صحيح ، نكمل ما تبقى حيث استعرضنا بعض ما ورد عن قبيلة خولان منذ القرن الثامن قبل الميلاد والى القرن الخامس الهجري ، واضفنا توضحيات وبيان من قبلنا ، ولمن اراد الاطلاع على ما ذكرنا من ذكر قبيلة خولان في النقوش المسندية السبئية وغيرها كما اوردنا اعلاه عليه مراجعة ما نقل المستشرقين ابتداء من ارنوا وجلازر وهاليفي وفون فيسمان ويورقن شميث وغيرهم ثم الباحثين والرحالة العرب ومنهم نزيه العظم واحمد فخري وغيرهم او الاطلاع على كتب من نقل ذلك عنهم يمنيين وعرب مثل الاستاذ جواد علي في كتابه " المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام " وعدنان الترسيسي في كتابه " سبأ وحضارات العرب الاولى " وجرجي زيدان في كتابه " حضارة وتاريخ مملكة سبأ " والاستاذ فخري في كتبه رحله اثرية الى اليمن واليمن ماضيها وحاضرها " والاستاذ عبدالعزيز احمد في كتابه تاريخ الجزيرة العربية قبل الاسلام والكثير غيرهم من عرب واجانب ومن اليمنيين القاضي مطهر الارياني في كتابه " النقوش المسندية " والاستاذ عبدالقادر بافقية في كتابه " تاريخ اليمن قبل الاسلام " والعقيد الركن صالح بن احمد الحارثي في كتابه " جيش اليمن قبل الاسلام " والاستاذه اسمهان الجرو في كتابها " تاريخ اليمن السياسي قبل الاسلام " وغيرهم الكثير وما ذكر على سبيل المثال فقط ....
وفي مقالاتنا القادمة سوف نستعرض مقتطفات من ذكر تاريخ وانساب وفروع واعلام واشعار قبيلة خولان وما قيل عنها على مر العصور ضمن هذه السلسلة وتاريخها الزاهي على مر العصور وعلاقاتها مع القبائل والدول المختلفة على مر العصور سلماً وحرباً وقبل الختام نورد لكم بعض ما اورد المؤرخ وعالم الانساب والجغرافي والرحاله واللغوي والشاعر والمؤلف لسان اليمن " الحسن بن احمد الهمداني " رحمه الله في كتابه الشهير الاكليل الجزء الثامن المصنف في القرن الثالث الهجري ، حيث ذكر بصفحة ١١١ ابيات شعرية للفارس والشاعر " عمرو بن النعمان بن سعد بن خولان " ابن عم " سعد بن سعد بن خولان " يذكر فيها " خولان بن عمرو " جد قبيلة خولان وابنه " سعد بن خولان " وابناءه حيث يقول :-
لبلقيس كان الملك في ارض مارب
وراثة اجداد كرام المعاطس
لقد اوتيت من كل شي واعطيت
من الملك ما لم يعط عمرو بن حابس
فأورثه عمرو الندى ابن أذينه
وخولان في أعلا رفيع المجالس
فمد على صرواح توتي مهابة
فأورثها سعداً زمام الفوارس
اقام بها سبعين حولاً محرماً
جباية خرجً بين رطباً ويابس
فأورثها سعد بنيه ولم يكن
كمثل بنيه عند طعن الخوالس
لنا الفخر فيها والصميمة في العلا
وحسن جناب بل وطيب المغارس
أبونا الذي داخ العراق بخيله ،
ودانت له ما بين حمص وفارس ....
وقال ايضاً :-
أبونا الذي كانت بصرواح داره
وفي جبلي نعمان عز تمكنا
ونحن ورثنا عز خولان ذي الندى
مآثر عزً مثلنا لن تثمنا ....
ونستعرض في مقالاتنا القادمة مقتطفات من ما دون لسان اليمن الهمداني في كتابه الاكليل عن قبيلة خولان وفروع قبيلة خولان التي هاجرت من بلادها الاصلية وشكلت قبائل كبيرة ومعاصرة ، والمزيد من تاريخ قبائل خولان واعلامها على مر العصور ...
وللعلم تمتد بلاد قبائل خولان من الشرق من سد مارب ومشارف مدينة مارب والى صرواح ثم غرباً الى شرق مدينة صنعاء العاصمة وتحاد قبائل خولان القبائل الاتية " عبيدة والاشراف آل ناصر ومراد والجدعان من نهم ونهم عموماً ودهم وقيفه والحداء وبني حشيش " نستكفي بما ذكر والى الملتقى وناسف على الاطالة لما اقتضته المقاله ، وتقبلوا تقديري واحترامي ودمتم بود المخلص ابو مالك ..
من آل طعيمان من قبيلة جهم بني جبر ...
صرواح - مارب - اليمن ..
وتنسب قبيلة خولان الى جد واحد تسمت به القبيلة وهو " خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعه بن مالك بن عمرو بن زيد بن مره بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن النبي هود عليه السلام " ...
وكان خولان بن عمرو ملك وعاصمته مدينة صرواح الاثرية ، ومعنى اسم خولان الملك كثير الاتباع ، وتولى الملك بعد ابنه سعد بن خولان وبعده ابنه سعد بن سعد بن خولان ، حتى الملك جهم بن الوضاح بن جبر بن غلاب بن غالب بن سعد بن سعد بن خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعه الخ النسب كما ورد اعلاه ، وهو جد قبيلة جهم الجبرية الخولانية القضاعية الحميرية ، والتي لا تزال بصرواح مارب الى العهد الحالي ، ومدينة صرواح الاثرية العاصمة الاولى لمملكة دولة سبأ ، ومدينة صرواح الاثرية لا زالت معظم اطلالها قائمة الى العهد الحالي بوسط صرواح على الضفة الغربية لوادي صرواح ، واشهر معالمها الاثرية معبد المقه وعول صرواح ، وقصر ملوك سبأ وجانب من سور مدينة صرواح وجانب من سد صرواح المقام على وادي صرواح ، ويطل على سهل صرواح الفسيح جبل هيلان وجبل مرثد ، ومن بلاد قبيلة جهم وادي ذنه " اذنه " الذي اقيم عليه سد مارب القديم والجديد بين جبل البلق الاوسط وجبل البلق الشمالي ، ومن بلاد قبيلة جهم وادي اراك والزور والخشب والضيق والمحجزه والمخدره والفرع وايدات الراء والعطيف ونخلاء والسحيل وغيرهم الكثير وتشكل بلاد قبيلة جهم حسب التقسيم الاداري للجمهورية مديرية صرواح بمحافظة مارب بمشرق اليمن وتعد قبيلة جهم راس قبائل خولان وهامتها على مر العصور والى العهد الحالي ، وقد اورد الهمداني في الاكليل الجزء الاول ونشوان الحميري وابنه محمد في كتبهم السيرة الجامعة في تاريخ الملوك التبابعة وشمس العلوم ان جهم بن الوضاح جد قبيلة جهم كما ذكرنا ملك من ملوك حمير وقيل من اقيالها وذكروا انه المقصود بقول الشاعر العربي العربي الجاهلي امرئ القيس بن حجر الكندي في قصيدته حيث قال :
ومن ياطى الايام بعد جهيم
فعلً بهُ كما فعلً بقيصرا ...
وقد نقل ذلك عنهم الحجري في مجموعه والمقحفي في معجمه وغيرهم ...
وعلى ما ذكر اعلاه من نسب واصل قبيلة خولان الى خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعه الخ النسب كما ذكر اعلاه فان قبيلة خولان من اكبر واقوى قبائل قضاعه على مر التاريخ وقبائل قصاعه من قبائل حمير بن سبأ من قبائل سبأ بن يشجب القحطانية اليمانية العربية
ومن صرواح مارب ومارب عموماً هاجرت قبيلة خولان وعموم قبائل قضاعه الحميرية الى عموم اليمن وبلدان جزيرة العرب وعموم اقطار العروبه والاسلام قبل الاسلام وفي ظل الاسلام وتفاصيل ذلك في الاكليل الجزء الاول للهمداني والمكرس لتاريخ وانساب وهجرات وفروع قبائل خولان خاصة وقبائل قضاعه لمن اراد الاطلاع والمزيد من المعلومات ...
وما ذكر اعلاه ورد في كتاب الاكليل الشهير في الجزء الاول والثامن والعاشر ، للنسابة والمؤرخ لسان اليمن الحسن الهمداني من اعيان القرن الثالث الهجري وكذلك اورد ذلك النسابة والمؤرخ نشوان بن سعيد الحميري وابنه محمد في كتبهم التي ذكرنا اعلاه في القرن الخامس الهجري وغيرهم الكثير قديماً وحديثاً وياقوت الحموي في معجم البلدان وغيرهم الكثير قديماً وحديثاً ...
وقد ذكرت قبيلة خولان منذ القرن الثامن قبل الميلاد في النقوش المسندية الاثرية لمملكة سبأ وغيرها ، وتعد قبيلة خولان كما ذكرت النقوش وتشهد واكد ذلك الدكتور جواد علي في كتابه المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام حيث عد قبيلة خولان اقدم قبائل اليمن وقبائل العرب عموماً ذكرنا في النقوش المسندية واضاف تعد قبيلة خولان من القبائل السعيدة في اليمن وجزيرة العرب حيث انها ذكرت في النقوش من قبل القرن الثامن قبل الميلاد ولا زالت قبيلة قائمة عزيزة منيعة مرهوبة الجانب الى العهد الحالي وقد استعرضت ما ذكر الدكتور جواد في مقال سابق ...
ويتفق ما ذكر في النقوش المسندية من القرن الثامن قبل الميلاد الى القرن الخامس بعد الميلاد مع ما ورد في الاشعار العربية ومصادر التاريخ العربي القديم والانساب العربية المكتوبه في الكتب التي ذكرنا اعلاه وغيرها ، وما نصت عليه النقوش باختصار ان قبيلة خولان قبيلة سبيئة من قبيلة سبأ وتعد قبيلة كبيرة وقوية تسكن بصرواح مارب وما يجاوره من مارب ويعد زعمائها ورجالها وفرسانها الساعد الايمن لملوك مملكة سبأ من الاسرة المالكة من قبيلة بني فيشان السبئية في عواصمهم مارب وصرواح ، وقد ذكرت النقوش قتال خولان الى جانب ملوك مملكة سبأ بني فيشان اثناء حروبهم من اجل توحيد اليمن وعموم جنوب جزيرة العرب وحتى نجاحهم في ذلك في القرن السادس قبل الميلاد في عهد مكرب وملك سبأ " كرب ايل وتر " الذي نجح في توحيد اليمن الطبيعي " جنوب جزيرة العرب كامل " وكان لرجال قبيلة خولان قصب السبق في ذلك في عموم حروب ملوك سبأ مع ممالك قتبان واوسان وحضرموت ومعين وغيرهم ، وقد ذكر ذلك بنقش النصر المنقوش والموجود بمدينة صرواح العاصمة الاولى لمملكة سبأ ، والذي امر بنقشه الملك المكرب السبئي " كرب ايل وتر " وغيره من النقوش ثم ذكرت النقوش كثير من اخبار خولان وعدد كبير من رجال واعلام وزعماء واقيال وملوك قبيلة خولان وغير ذلك الكثير مما ذكر عن قبيلة خولان ...
ومما ذكر ان جميع فروع قبيلة خولان كانت بصرواح ومارب كما ذكرنا اعلاه وكانت تعرف بقبيلة خولان بدون اضافه ، ثم هاجرت فروع الى حقل صعده وجبال جازان بشمال اليمن وعرفت بخولان خضلم ومن بقت بمهدها الاصلي بصرواح ومارب عرفت باسم خولان جدد ، وقد اضيفت جدد وخضلم للتفرقة الجغرافية فقط لمنع الالتباس ، وذلك يتفق مع ورد في مصادر الانساب والتاريخ العربية المكتوبة القديمة كما وثقها علماء الامة من المؤرخين والنساب والاخبارئين وعلى راسهم لسان اليمن الهمداني ونشوان الحميري في كتبهم كما ذكرنا اعلاه وغيرهم الكثير قديماً وحديثاً حيث كرس الهمداني الاكليل الجزء الاول عن تاريخ وانساب وهجرات قبيلة خولان واعلامها على مر العصور حتى زمانه ، ومما ذكر في المصادر العربية والذي يتفق مع النقوش المسندية الاتي :
ذكرت ان خولان كانت بمشرق اليمن في مارب وصرواح مارب وما يجاورهم ، وقد هاجرت فروع منهم الى حقل صعده وجبال جازان وعرفت عند المؤرخين والاخباريين بخولان الشام والشام هنا بمعنا الشمال وعرفت فروع قبيلة خولان التي بقيت بمهدها الاصلي وبلادها الاصلية بصرواح ومارب " ما يعرف ببلاد قبيلة جهم الجبرية الخولانية وما يجاوره " في العهد الحالي كما ذكرنا تسمت بقبيلة خولان العالية او خولان اليمن واليمن هنا مقصود به الجهة الجنوبية كما يطلق الشام على الجهة الشمالية والتي عرفت فيما بعد وذلك في القرون المتاخرة بقبيلة خولان الطيال للتفريق بينها وبين قبيلة خولان الشام كما ذكرنا اعلاه والطيال جبال شاهقة ببلاد قبيلة خولان ، والتسمية هنا للتفرقة الجغرافية كما ذكرنا اعلاه ، ثم بعد ذلك توسعت فروع وبطون قبيلة خولان التي ظلت بصروح مارب مهدها وبلادها الاصلية قبل الاسلام بقرون والتي تناسلت من اولاد واحفاد واعقاب الاصل وهو الجد خولان والتي سارت فروع كبيرة شكل كل فرع بطن ثم قبيلة كبيرة ضمن القبيلة الاكبر قبيلة خولان وهي القبائل الخولانية الاتية ( قبيلة بني جبر وقبيلة الاعروش وقبيلة بني سحام وقبيلة بني شداد وقبيلة بني ضبيان ) وفروع وبطون اخرى شكلت قبائل وتلاشت او هاجرت ، وللعلم كما ذكرنا اعلاه من قبيلة بني جبر قبيلة جهم " آل جهم " راس قبيلة بني جبر وقبائل خولان وتعد قبيلة بني جبر القبيلة الاولى من قبائل خولان الطيال ومن قبيلة بني سحام قبيلة السهمان السحامية ومن بني جبر سكان وادي قروا وهم من عيال سعيد وعيال نصر من بني جبر هاجروا اليه من بلاد قبيلة بني جبر قبل قرون ، وما ذكر اعلاه ورد في المصادر التاريخية ومصادر الانساب العربية منذ القرن الثاني والثالث الهجري كما ذكرنا اعلاه ، وياتي القرن الثالث قبل الميلاد وهذه بلاد قبيلة خولان ، ومن الناحية الجغرافية والادارية وعلى مر العصور وبسبب ما يقتضيه الموقع والمسافات ، تقع بلاد قبيلة جهم وعموم بلاد قبيلة بني جبر الخولانية وبلاد قبيلة بني ضبيان الخولانية جغرافياً وادراياً ضمن مخلاف مارب وتعد جزء اساسي وهام منه وعاصمته مدينة مارب منذ صدر الاسلام والى العهد الحالي ومخلاف مارب يشكل ما يعرف بمحافظة مارب بمشرق اليمن حالياً ، حيث تتوزع قبيلة آل جهم وعموم قبيلة بني جبر بمديريات صرواح وحريب وبدبدة ومن مديرية صرواح وادي حباب وحتى جبل الوتدة غربي وادي حباب ، وللعلم في السنوات الاخيرة اعتمدت بلاد بني ضبيان مديرية تتبع ادارياً محافظة صنعاء بعد ان كانت تتبع بلادها ادارياً محافظة مارب ...
واما بلاد قبيلة بني سحام الخولانية وبلاد قبيلة الاعروش الخولانية وبلاد قبيلة بني شداد الخولانية واهل الجبل ووادي قروا من قبيلة بني جبر الخولانية فقد كانت تتبع ادارياً وجغرافياً منذ صدر الاسلام والى العهد الحالي مخلاف صنعاء ما يعرف حالياً بمحافظة صنعاء حيث تشكل عدداً من مديراتها ، وللعلم محافظة صنعاء تكونت من بلاد القبائل والمناطق التي تجاور محافظة صنعاء حيث شكلت بلادها مديريات محافظة صنعاء ، وحول بلاد قبيلة خولان العالية " خولان الطيال " وتقسيمها الجغرافي والاداري يراجع كتاب صفة جزيرة العرب للهمداني ...
وبعد القرن الثالث الهجري توسعت قبيلة خولان واجتاحت المنطقة التي تعرف باليمانية العلياء والسفلى والتي تثنى باليمانتين واسم اليمانية واليمانتين اسم الارض وليس اسم جد ولا اسم فرع وقبيلة من قبائل خولان ...
ومنطقة اليمانية العلياء والسفلى كانت تسمى خزانة اليمن كما ذكر الهمداني في الصفه لما تحتويه من الحقول الزراعية وما تنتجه من الغلات ، وعند اجتياح قبيلة خولان لها كانت تسكنها قبيلة ذي جرت وغيرها ، واجلت قبيلة خولان من فيها من ذي جرت الى ما يعرف حالياً بمناطق سنحان وبلاد الروس بعد حروب ومعارك عنيفة واستقرت فيها قبائل خولان بشكل دائم منذ ذلك الزمان والى العهد الحالي ، وتشكل سكان اليمانتين من فروع قبيلة خولان التي انحصرت ضمن قبيلة خولان مثل بني بكر وغيرهم من الفروع والعشائر الخولانية الصغيرة والقديمة ، ومن سكن في اليمانتين او هاجر اليها او انتقل اثناء ذلك او بعده والى العهد الحالي من قبائل خولان من بني جبر وبني ضبيان والاعروش وبني شداد وبني سحام ومن تبقى من ذي جرت وهم قلة وتجد اغلبهم ينسبوا الى المحله والوادي والقرية التي يسكنوها كما هي عادة ذي جرت ، ثم انضم الى من نذكر اسر وعشائر قدمت من قبائل اخرى الى منطقة اليمانتين ثم بعض الاسر الهاشمية واسر القضاه والفقهاء وغيرهم ، وبهذا الخليط المكون من آصول وفروع شتى تكون سكان اليمنانتين والتي يقال لها اليمانية العلياء واليمانية السفلى وقد اعتبرت خولان اليمانتين فيما بعد في تقسيم المغنم والغرم والداعي الكبير قبيلة من قبائل خولان الطيال اي في عداد ودعوة قبيلة خولان كما يتعارف عليه علماء الانساب ، واما ما يعرف بقبيلة بني بهلول فهو في الاصل اسم الارض " المنطقة " وليس اسم قبيلة من اصل واحد وسكان هذه المنطقة من قبائل متعددة واجناس شتى ، ومن الناحية الجغرافية تقغ منطقة بني بهلول خارج بلاد قبائل خولان وليس لبهلول الذي حملت اسمه او بني بهلول اصل و نسب في قبيلة خولان ولا يعدوا من قبائل خولان الحقيقية ، وانما خاوو قبيلة خولان في القرون المتاخرة نتيجة الاعتدادت المتكررة من القبائل التي تجاورهم عليهم واعتبروهم خولان قبيلة من قبائل خولان في المغنم والمغرم والداعي الكبير اي ساروا في عداد ودعوة قبيلة خولان ...
وقبائل خولان الطيال " بني جبر والاعروش وبني شداد وبني سحام وبني ضبيان " قبائل قائمة عزيزة ومنيعة ولها زعمائها وقادتها ومشايخها ولها فروعها وافخاذها المعروفة وانسابهم وآصولهم معروفة على مر العصور والى العهد الحالي ، وقبائل خولان لا زالت تنكف بصوت واحد وتتداعى عند ما يتطلب الامر ذلك ، ولها مشايخها ومرايغها المعروفين الى العهد الحالي ، ولا يوجد فيهم من ينتسب الى القرية او الوادي ولا يسكن بينهم سوا من يدور في فلكهم يتبعهم من الفئات الدنياء او الهجرة ، وهم على لهجتان مشرقية وهي لهجة جهم وعموم بني جبر وبني ضبيان ، ولهجة الجهة الغربية لبقية القبائل التي ذكرنا ، ولهجة الجهة الغربية ليس لها علاقة باللهجة الصنعانية او لهجة القبائل والمناطق التي تجاور صنعاء وهذه اللهجة يجدها البعض في كلام اهل اليمانتين وبني بهلول ويعتقد انها لهجة قبائل خولان الواقعة في الجهة الغربية كامل وذلك ليس صحيح ، نكمل ما تبقى حيث استعرضنا بعض ما ورد عن قبيلة خولان منذ القرن الثامن قبل الميلاد والى القرن الخامس الهجري ، واضفنا توضحيات وبيان من قبلنا ، ولمن اراد الاطلاع على ما ذكرنا من ذكر قبيلة خولان في النقوش المسندية السبئية وغيرها كما اوردنا اعلاه عليه مراجعة ما نقل المستشرقين ابتداء من ارنوا وجلازر وهاليفي وفون فيسمان ويورقن شميث وغيرهم ثم الباحثين والرحالة العرب ومنهم نزيه العظم واحمد فخري وغيرهم او الاطلاع على كتب من نقل ذلك عنهم يمنيين وعرب مثل الاستاذ جواد علي في كتابه " المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام " وعدنان الترسيسي في كتابه " سبأ وحضارات العرب الاولى " وجرجي زيدان في كتابه " حضارة وتاريخ مملكة سبأ " والاستاذ فخري في كتبه رحله اثرية الى اليمن واليمن ماضيها وحاضرها " والاستاذ عبدالعزيز احمد في كتابه تاريخ الجزيرة العربية قبل الاسلام والكثير غيرهم من عرب واجانب ومن اليمنيين القاضي مطهر الارياني في كتابه " النقوش المسندية " والاستاذ عبدالقادر بافقية في كتابه " تاريخ اليمن قبل الاسلام " والعقيد الركن صالح بن احمد الحارثي في كتابه " جيش اليمن قبل الاسلام " والاستاذه اسمهان الجرو في كتابها " تاريخ اليمن السياسي قبل الاسلام " وغيرهم الكثير وما ذكر على سبيل المثال فقط ....
وفي مقالاتنا القادمة سوف نستعرض مقتطفات من ذكر تاريخ وانساب وفروع واعلام واشعار قبيلة خولان وما قيل عنها على مر العصور ضمن هذه السلسلة وتاريخها الزاهي على مر العصور وعلاقاتها مع القبائل والدول المختلفة على مر العصور سلماً وحرباً وقبل الختام نورد لكم بعض ما اورد المؤرخ وعالم الانساب والجغرافي والرحاله واللغوي والشاعر والمؤلف لسان اليمن " الحسن بن احمد الهمداني " رحمه الله في كتابه الشهير الاكليل الجزء الثامن المصنف في القرن الثالث الهجري ، حيث ذكر بصفحة ١١١ ابيات شعرية للفارس والشاعر " عمرو بن النعمان بن سعد بن خولان " ابن عم " سعد بن سعد بن خولان " يذكر فيها " خولان بن عمرو " جد قبيلة خولان وابنه " سعد بن خولان " وابناءه حيث يقول :-
لبلقيس كان الملك في ارض مارب
وراثة اجداد كرام المعاطس
لقد اوتيت من كل شي واعطيت
من الملك ما لم يعط عمرو بن حابس
فأورثه عمرو الندى ابن أذينه
وخولان في أعلا رفيع المجالس
فمد على صرواح توتي مهابة
فأورثها سعداً زمام الفوارس
اقام بها سبعين حولاً محرماً
جباية خرجً بين رطباً ويابس
فأورثها سعد بنيه ولم يكن
كمثل بنيه عند طعن الخوالس
لنا الفخر فيها والصميمة في العلا
وحسن جناب بل وطيب المغارس
أبونا الذي داخ العراق بخيله ،
ودانت له ما بين حمص وفارس ....
وقال ايضاً :-
أبونا الذي كانت بصرواح داره
وفي جبلي نعمان عز تمكنا
ونحن ورثنا عز خولان ذي الندى
مآثر عزً مثلنا لن تثمنا ....
ونستعرض في مقالاتنا القادمة مقتطفات من ما دون لسان اليمن الهمداني في كتابه الاكليل عن قبيلة خولان وفروع قبيلة خولان التي هاجرت من بلادها الاصلية وشكلت قبائل كبيرة ومعاصرة ، والمزيد من تاريخ قبائل خولان واعلامها على مر العصور ...
وللعلم تمتد بلاد قبائل خولان من الشرق من سد مارب ومشارف مدينة مارب والى صرواح ثم غرباً الى شرق مدينة صنعاء العاصمة وتحاد قبائل خولان القبائل الاتية " عبيدة والاشراف آل ناصر ومراد والجدعان من نهم ونهم عموماً ودهم وقيفه والحداء وبني حشيش " نستكفي بما ذكر والى الملتقى وناسف على الاطالة لما اقتضته المقاله ، وتقبلوا تقديري واحترامي ودمتم بود المخلص ابو مالك ..
من آل طعيمان من قبيلة جهم بني جبر ...
صرواح - مارب - اليمن ..